أحمد شفيق لن يكون رئيساً لمصر .. تأويل حلم

– نظراً لأحداث ثورة 25 يناير المصرية ــــ المستمرة ــــ ومرور عام من الثورة .. وقرب موعد الانتخابات الرئاسية .. وظهور المرشحين كل يوم في برامج التوك شو على الفضائيات .. وكذا المناقشات الحوارية حول أوضاع مصر القادمة .. فإن ضغط هذه الأحداث على الوعي المصري .. يجعلها مادة ثرية من مواد الأحلام .. ومن ثم نجد أن بعض الأفراد يرون في أحلامهم أحداث تخص الثورة .. أو المشاركة في المليونيات .. أو المناوشات مع البلطجية.. أو مشاهدة مرشحي الرئاسة على هيئات وأحداث مختلفة في أحلامهم ..الخ .

– وما كنت أعتقد أن يكون أحد مرشحي الرئاسة هو الشخصية الرئيسة في أحد أحلامي .. ولكن هذا قد حدث .. وربما يرجع ذلك لكوني أدون وأحلل أحداث الثورة ، وكنت قد نشرت في شهر أبريل 2011 عقب حدوث الثورة مباشرة كتاباً لي بعنوان ” الدلالات النفسية لأحداث ثورة 25 يناير المصرية ” . وقد علمت أن هناك أفراداً آخرين رأوا في أحلامهم مرشحين آخرين للرئاسة ..

– وقد سبق أن نبه فرويد على أن أحداث اليوم السابق تعد مادة ثرية لمحتوى الحلم الظاهر .. وكنت قد تابعت ليلة الحلم ، الذي سأرويه في السطور التالية ، جزء من لقاء تليفزيوني أجري مع الفريق / أحمد شفيق ، المرشح للرئاسة والذي حل ضيفاً على عمر الليثي في برنامج 90 دقيقة على قناة المحور ليلة الأربعاء الموافق 18/4/2012 ، وفي صباح اليوم التالي رأيت في منامي الحلم التالي :

” كنت أسير مع صديق لي في أحد شوارع القاهرة بوسط البلد ، فوجدت الفريق / أحمد شفيق يأتي من خلفنا وهو سائر على قدميه ويحمل طائرة ورقية كبيرة ، شبيهة بالطائرة الشراعية ، وسار بها أمامنا ثم جرى بها راكباً إياها وارتفع لعنان السماء .. وبعد قليل زادت أجنحة الطائرة بشكل كبيرة للغاية لتفترش مساحة كبيرة من سماء القاهرة ، وتحولت أجنحة الطائرة لتصبح مثل أجنحة الوطواط الشفافة .. وفجأة اختل توازن الطائرة بفعل الرياح العاتية فانقلب أحمد شفيق وكان خلفه شخص آخر انقلب معه ، وتدحرجا تجاه أسفل جناح الوطواط وكأنهما يقعان من جبل مرتفع وكانا عرايا كما ولدتهما أمهاتهما .. وعند نهاية الجناح من أسفل سقطا من الطائرة وآنذاك سقطت على أحمد شفيق كرة نارية فانفجرت به ، وكأنها قنبلة قذفت عليه من أعلى ، وتطاير الشرر واللهب في السماء ” ..

هذا هو الحلم.. ونقول اللهم اجعله خير .. وفيما يلي نجتهد في تأويل هذا الحلم :

– تأويل الحلم :

– يدل الحلم على اعتقاد الحالم بأن هناك رغبة ملحة لدى الفريق / أحمد شفيق ، لأن يكون هو رئيس مصر القادم .. ومن ثم هو يعلو في سماء القاهرة مستخدماً طائرته الورقية ( التي هي البرامج الفضائية ) حيث يحرص على التنقل بين القنوات الفضائية للدعاية لنفسه كمرشح لرئاسة مصر ..

– وكونه جاء من الخلف للأمام ، فذلك يدل على أنه يعمل على التنصل من النظام السابق ، ويظهر انتمائه للثورة .. وأنه يبذل جهده لتصدر المشهد السياسي .. ومن جهة أخرى فإن الحلم يعكس عدم رغبة الحالم في أن يتولي أحمد شفيق منصب رئيس جمهورية مصر العربية ( مصر تستحق أفضل من ذلك بعد الثورة ) ..

– وكون أن الطائرة التي بحوزة أحمد شفيق وطار بها في سماء القاهرة هي طائرة ورقية ، فإن ذلك يدل على ضعف إمكاناته وقلة حيلته .. حيث يعتمد فقط على ” البرامج الحوارية في الفضائيات ” التي يقوم بها بنفسه .. ومن ثم هو يفتقر إلى التأييد من النخبة السياسية ومن أفراد الشعب ، وهو فقط مدعوم من شخص يقف خلفه تدحرج معه في الحلم لأسفل جناح الطائرة الوطواطية .. وربما يكون الرجل الذي يقف وراء الفريق هو المشير نفسه ، ممثلاً عن المجلس العسكري .. وقد شاع بشكل كبير في الأوساط السياسية أن الفريق/ أحمد شفيق هو مرشح العسكر والمعول عليه الآن في إعادة النظام السابق ، وخاصة بعد خروج اللواء / عمر سليمان من سباق الرئاسة ..

– وعندما طار الفريق / أحمد شفيق بطائرته الورقية تحولت أجنحة الطائرة الورقية إلى جناحين كبيرين كجناحي وطواط شفاف ، والوطواط يدل على غموض المشهد السياسي في مصر .. وأن هناك شيء ما يدبر في الظلام ، وشفافية الجناح تدل على أن هذه الألعاب مكشوفة من أفراد الشعب وخاصة النخبة السياسية وائتلاف شباب الثورة والإخوان المسلمين والسلفيين .. ولذا فقد انتهى مجلس الشعب من مشروع قانون العزل السياسي لمنع الفلول من الترشح للرئاسة ، وأرسله للمجلس العسكري للتصديق عليه .. كذلك خرج الشعب يوم الجمعة الموافق 13/ 4/ 2012 بمليونية ” حماية الثورة ” ضد العسكر والفلول ..

– وتشير زيادة مساحة الأجنحة الوطواطية للطائرة في سماء القاهرة إلى مدى تلاعب الفريق / أحمد شفيق بمشاعر الشعب عبر برامج التوك شو .. حيث إيهام الشعب عبر الفضائيات ” الوطواطية ” بكونه مع الثورة والثوار .. وأن لديه أحلام كبيرة من أجل مصر .. وأنه سيعمل على حماية مصر والنهوض بها .. وأن وصوله للرئاسة سيؤدي حتماً إلى عودة الأمن والأمان لأفراد الشعب المصري .

– غير أن كلامه تزروه الرياح حيث اختل اتزان الطائرة بحكم العاصفة العاتية في سماء القاهرة .. والعاصفة تعبر عن المظاهرات المليونية المحتشدة بميدان التحرير ، والتي تعمل بشدة على إسقاط الفريق / أحمد شفيق ، كما أسقطت اللواء / عمر سليمان من قبل ..

– وسوف تؤدي المليـــونيات إلى أن يختل توازت الفريق / أحمد شفيق ، والرجـــل الذي وراء أحمد شفيق ” العسكر ” .. فها هم أصبحوا عرايا أمام شعب مصر يرونهم في السماء وضح النهار .. لقد انكشفوا على حقيقتهم .. هكذا يراهم الآن أفراد الشعب المصري ، وخاصة القوى والتيارات السياسية ..

– لقد عرف الشعب يقينا أن هناك من يرغب في عودة النظام السابق ، وأن هناك من يتحايل لوأد الثورة .. ومن ثم فقد عادت الثورة من جديد بأقصى طــاقــاتها يوم الجمعة الموافق 20/4/2012 ، حيث احتشد مئات الآلاف بميدان التحرير بالقاهرة ، وميادين المحافظات المصرية في مليونية ” إنقاذ الثورة وتقرير المصير ” ، وارتفعت الهتافات التي تنادي برحيل العسكر ، وإقصاء الفلول ، ورفض إعادة تمكين النظام القديم ..

– وها هو الفــريق / أحمد شفيق يسقط من الطائرة الوطواطية .. ويسقط معه الرجل الذي يقف وراءه .. ها هما يتدحرجان عاريان كما ولدتهما أمهاتهما على جناح الوطواط ، حيث انكشاف المؤامرة التي تم تدبيرها في الظلام ضد مصر وشعبها .. والسقوط والعري هنا دلالة على اكتشاف حقيقتهما أمام الشعب المصري .. فقد أصبحا عاريان تماماً .. منكشفان وضوح الشمس .. ينظر إليهما الشعب المصري في عنان السماء وقد ظهرا على حقيقتهما ” ممثلان للثورة المضادة ” .

– ثم سقطت على الفريق / أحمد شفيق ، أثناء تدحرجه لأسفل الطائرة واقعاً من جناحها الوطواطي ، كرة نارية فانفجرت به ، ويدل هذا الانفجار وتصاعد الشرر وألسنة اللهب منه ، على أن الفريق / أحمد شفيق أصبح ورقة محروقة .

– لقد سقط الفريق / أحمد شفيق من طائرة الرئاسة .. ومن عرش مصر .. ومن ثم فإن خلاصة تأويل هذا الحلم هو : ” أحمد شفيق ليس هو رئيس مصر القادم .. ولن يكون رئيساً لمصر .. لقد حرق .. ” كلام نهائي ” .

– تأويل حلم .. وإنقاذ وطن

– وبعد أن وصل الفريق / أحمد شفيق لجولة الإعادة مع مرشح الأخوان الدكتور / محمد مرسي فإن تفسير الحلم يحتمل تأويلين :

– التأويل الأول : هو أن يفوز د. محمد مرسي بالرئاسة ومن ثم ضياع الحلم الذي راود أحمد شفيق للوصول للحكم وسقوطه من الطائرة الرئاسية في جولة الإعادة .. ويتبع ذلك انزوائه واختفائه من الساحة السياسية .

– والتأويل الثاني : هو أن يصل الفريق / أحمد شفيق بالفعل إلى عرش مصر ويعلو سماء القاهرة ويجلس على كرسي الرئاسة .. غير أنه لن يلبث طويلاً .. حيث سيتم اغتياله من قوى مجهولة .. ربما من الرجل الواقف وراءه الذي تدحرج معه إلى أسفل زيل الطائرة الوطواطية وهو رجل أسود مجهول الهوية …. أو من رجل آخر يترصده سيكون في الأغلب من الجماعات الإسلامية المتطرفة ..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s